برنامج المهرجانات والاستضافات

كان المسرح الوطني الفلسطيني منذ أيّامه الأولى مؤسّسة ملتَحمة بمجتمعها المحلّي، وعلى الدوام، مساحة مفتوحة مُرحّبة بمجتمعها المحلّي من مؤسّسات أو أفراد. كما شكّلَ حلقة وصل بين المدينة المقدّسة المحاصرة وباقي المدن المُحتلّة من جهةٍ، وبين فلسطين والعالم من جهةٍ ثانية، فكان بمثابة جسر حمل فلسطين وفنونها وآدابها وقضيّتها الإنسانيّة إلى العالم، وحمل العالم ومتضامنيهِ إلى القدس وفلسطين.

الاستضافات

تستضيف قاعات المسرح سنويًّا المئات من الأنشطة والنّدوات والفعاليات الجماهيرية ذات طابع السّياسي والفنّي والاجتماعي والفكري. ونتيجةً لاتصالاته وعلاقاته، فقد استطاع المسرح أن يفتح أفاقًا واسعة وفُرصًا مهمّة للفنّانين الفلسطينيّين لتبادل الخبرات مع نُظرائهم من خلال المُشاركة في دورات تدريبيّة وحضور ندوات وورش عمل، وفرصًا للاحتكاك مع فنّانين ومؤسّسات وفرق فنّيّة في العالم العربي والعالم عمومًا. حيثُ يقوم المسرح، من خلال شبكة علاقاته الدّوليّة والمحلّيّة، بدعوة واستضافة معلّمين من فلسطين ومن العالم للقيام بورش تدريبيّة مُتقدّمة يُشارك فيها ممثلّو المسرح ومدرّبو الدّراما. كما يتمّ، من خلال المسرح وشراكاته مع عشرات المؤسّسات والفرق الفنّيّة في العالم، دعوة المتدرّبين والخرّيجين للمُشاركة في ورش وتدريبات وعروض مُشابهة خارج البلاد.

المهرجانات

أقام المسرح العشرات من المعارض الفنّيّة والمهرجانات المسرحيّة، ذلك على امتداد سنوات عملهِ في الحقل الثّقافي، منها:

مهرجان الدُّمى الدّولي

يعدُّ المهرجان تقليدًا سنويًّا للمسرح بدأ من التّسعينيّات، حيث أقيم 19 مرّة على مدار الأعوام السّابقة. وعادةً، يمتدُّ المهرجان من بداية شهر تشرين الثّاني/ أكتوبر وحتّى نهاية العام، ليجذب الأطفال خاصّةً والمقدسيّين عامّةً لحضور عروض الدُّمى.

حرص المسرح، منذ إطلاق المهرجان، على أن يكون مهرجانًا دوليًّا يستقطب فرقًا من الخارج لتعرض مع فرق الدُّمى المحلّيّة لاطلاع الجمهور الفلسطيني على التّجارب العالميّة المُختلفة، ولإعطاء الفُرصة للفرق المحلّيّة للتعرّف على مثيلاتها العالميّة. ولكن مع زيادة التّضييق على مدينة القدس ومؤسّستها، أصبحَ من الصّعب تمويل المهرجان وجلب فرق من الخارج للمُشاركة فيهِ.

يستهدفُ المهرجان سنويًّا شريحة واسعة من الجمهور، تبدأ من الأطفال بأعمار من 3 إلى 15 سنة، ويتنوّع بنشاطاته ليتضمّن عروض الدُّمى وعروضًا سينمائيّة وعروضًا موسيقيّة إضافةً لورش العمل الخاصّة بصنُع الدُّمى.

نال مهرجان الدُّمى أهميّته في الشارع المقدسيّ وفلسطين عامّةً لكونه النّشاط الأوّل من نوعه الذي يستهدف جمهور الأطفال بشكلٍ مُحدّدٍ ومُباشر، حيث استطاع جذب عددًا كبيرًا من الجمهور المقدسيّ، وتنتظره المئات من العائلات سنويًّا.

مهرجان رام الله للرّقص المُعاصر- تعقدهُ سرّيّة رام الله الأولى

مهرجان دوليّ يُعقد سنويًّا في مدينة رام الله، ويستضيف المسرح الوطني عددًا كبيرًا من العروض المُشاركة ويُقدّمها على خشبة المسرح للجمهور المقدسيّ.

مهرجان فلسطين السّينمائي – الذي تُقيمه مؤسّسة “فيلم لاب” فلسطين

مهرجان دوليّ يُعقد سنويًّا في جميع أرجاء الوطن، ويستضيف المسرح الوطني عددًا كبيرًا من العروض المُشاركة ويُقدّمها على خشبة المسرح للجمهور المقدسيّ.

مهرجان الكمنجاتي للموسيقى الرّوحانيّة والتّقليديّة

يُعقد سنويًّا في جميع أرجاء الوطن، ويستضيف المسرح الوطني العروض التي تُعرض في مدينة القدس.

أيّام مسرحيّة من ذاكرة فرانسوا أبو سالم

في الأوّل من تشرين الأول/ أكتوبر 2011، وفي حيّ الطّيرة في مدينة رام الله في تمام السّاعة الخامسة مساءً قفز فرانسوا أبو سالم مودّعًا الحياة بقرار ذاته، وقد ترك لنا صندوقًا أسود شبيه بالصّندوق الأسود الذي يتم العثور عليه بعد سقوط الطائرة، إلّا أنّ الصّندوق الذي تركه أبو سالم هو أكبر أرشيف للحركة الثّقافيّة والمسرحيّة الحديثة منذ عام 1970 حتى تاريخ وفاته. في كل مرّة ندخل ذاكرة فرانسوا أبو سالم نستوحي عملًا فنّيًّا جديدًا يُكرّم مسيرة هذا الفنّان المُخلص، ويتمّ تقديم العمل مع أعمال مسرحيّة أُخرى لفنّانين تتلّمذوا على يدّ أبو سالم، وبهذا، هي أيّام مسرحيّة خاصّة من ذاكرة فرانسوا أبو سالم.

يُقدِّم المسرح الوطني الفلسطيني- الحكواتي سنويًّا 100 عرض مسرحيّ يقدّر جمهورها بـ 10,000 متفرّج/ مُتفرّجة، و120 عرضًا مسرحيًّا لطلّاب وطالبات المدارس يُقدّر جمهورها بـ 30,000 طالب/ طالبة، و10 ورش عمل دراما يُشارك فيها، على الأقل، حوالي 150 شابًّا وشابّة، و20 حفل تخرّج ونشاط جماهيري عام تستقطب حوالي 6,000 من الحضور سنويًّا.