برنامج الإنتاجات المسرحيّة والجولات والعروض

يسعى المسرح الوطني الفلسطيني- الحكواتي لإغناء الإنتاج المسرحي الفلسطيني، ذلك من خلال العمل على إعداد وتنفيذ وتقديم مجموعة من الأعمال المسرحيّة سنويًّا، تتنوّع بين فئاتها المُستهدفة، علمًا أنّ المسرح يُقدّم الآن ما لا يقلّ عن خمسة أعمال مسرحيّة سنويًّا. يعتمدُ المسرح في إنتاجه على عمل الارتجالات وكتابة الأعمال الفنّيّة الخاصّة به، بالإضافة إلى أعمالٍ منشورة لكتُّاب فلسطينيّين وعرب، كما يقوم بترجمة وإعداد أعمال مسرحيّة عالميّة. ويتمحور إنتاج المسرح حول قضايا المجتمع وحول القضيّة السّياسيّة في معظم الأحيان، بالإضافة إلى الأعمال التي ترتكز على مصادر معاصرة أو تقليديّة للموروث الثّقافي، وأدب فلسطيني وعربي. وتنقسم إنتاجات المسرح إلى:

الأعمال المسرحيّة المُباشرة

وهي الأعمال المسرحيّة التي يُنتجها ويعمل عليها المسرح بالتّعاون مع الفرق الفنّيّة ومع التّقنيّين والفنّيّين من شبكة واسعة من أصدقاء المسرح، حيث أنتج عشرات الأعمال التي تركت بصمتها على الحياة الثقافيّة والمسرحيّة الفلسطينيّة، وساهمت في تطوير المسار الفنّي والمهني للكثير من الفنّانين والتّقنيّين من أصدقاء المسرح.

مسرحيّات الشّباب – شبكة أصدقاء المسرح 

وهي عبارة عن سلسة من ورش الدّراما التي صُمّمت خصّيصًا لإنتاج أعمال مسرحيّة من إبداعات الشّباب المُشاركين تُخاطب أقرانهم؛ تُعرض هذه المسرحيّات خلال جولات عروض مسرحيّة في المدارس بالتّعاون مع معلّمين الدّراما. يبدأ البرنامج بورشة دراما مدّتها شهر واحد، ومن يُقرّر من المشاركين الاستمرار في مراحل العمل التّالية تنخرط/ ينخرطُ في سلسلة إضافيّة من التّدريبات على مدار ستّة أسابيع تتلوها جولة عروض مكوّنة من عشرة عروض على الأقلّ تتمّ على مدار أُسبوعين.

يُشكّل البرنامج فرصةً هامّة للشّباب ومعلمي الدّراما للعمل كمخرجين لمسرح للشّباب، كما يمنح عضويّة في شبكة أصدقاء المسرح للشّباب الرّاغبين بمواصلة مسيرتهم في حقل الإنتاج الدّرامي. من خلال هذه العضويّة، يتمّ دمج الأعضاء الشّباب بشكلٍ أوسع في نشاطات وإنتاجات المسرح. إذ تتم دعوتهم إلى جميع التّدريبات والعروض الافتتاحيّة التي يُقيمها المسرح، وكذلك، تتمّ استشارتهم واستطلاع آرائهم حول القضايا الأكثر أهميّة للأطفال والشّباب في فلسطين عامّة. 

جولات وعروض

قامت فرقة “الحكواتي”، التي أَسّست فيما بعد المسرح الوطني الفلسطيني – الحكواتي، بأوّل جولاتها الفنّيّة في العام 1979، وكانت بذلك أوّل فرقة مسرح فلسطينيّة تجوب العالم حاملة معها الدّراما الفلسطينيّة إلى العالم. منذ ذلك الحين، يقوم المسرح الوطني الفلسطيني بجولات عروض محلّيّة وإقليميّة وعالميّة قدّمت خلالها مئات العروض المسرحيّة في مُعظم عواصم ومدن العالم، من طوكيو شرقًا إلى ألاسكا غربًا، بالإضافة إلى مئات العروض في جميع القرى والمدن والمخيّمات الفلسطينيّة، وكذلك المدن والقرى في الأراضي المُحتلّة منذ العام 1948، حيثُ يُقدّم المسرح سنويًّا قُرابة 200 عرض مسرحيّ من خلال جولاته المحلّيّة والعالميّة.

ولكسر الحصار المفروض على المدينة المُقدّسة وصعوبة وصول الجمهور للمسرح من خارج القدس، وكذلك للمُحافظة على التّلاحم بين المسرح والجمهور الفلسطيني في كافة الأماكن، بدأ المسرح الوطني بتنفيذ فكرة المسرح الجوّال، وهو الأمر الذي أتاحَ نقل مئات الأنشطة الفنّيّة إلى الجمهور الفلسطيني في كافّة المُدن والقرى والمخيّمات، ذلك بالتّعاون مع العشرات من المؤسّسات الفنّيّة والثّقافيّة الفلسطينيّة.

يُقدِّم المسرح الوطني الفلسطيني- الحكواتي سنويًّا 100 عرض مسرحيّ يقدّر جمهورها بـ 10,000 متفرّج/ مُتفرّجة، و120 عرضًا مسرحيًّا لطلّاب وطالبات المدارس يُقدّر جمهورها بـ 30,000 طالب/ طالبة، و10 ورش عمل دراما يُشارك فيها، على الأقل، حوالي 150 شابًّا وشابّة، و20 حفل تخرّج ونشاط جماهيري عام تستقطب حوالي 6,000 من الحضور سنويًّا.