الهيئة العامة والادارية الأولى للمسرح

التّأسيس

في 9 أيّار من عام 1984 تمّ الإعلان عن ولادة مسرح “النّزهة الحكواتي”، حيثُ كان أوّل مسرح في فلسطين. مسرحٌ مجهزٌ بالتّقنيّات الضّروريّة واللّازمة، وكانت المعايير المهنيّة جزءًا أساسًا من هذا التأسيس. وكانَ قد تمّ هذا التّجهيز والتّأسيس بجهودِ فرقة “الحكواتي”، التي كانت تضمّ عضويتها في حينهِ فرانسوا أبو سالم وجاكي لوبيك وإدوارد معلّم، وراضي شحادة وإبراهيم خلايلة وداود كتّاب. وقد كان للسيّدة فرنسين جسبار، والدة فرانسوا أبو سالم، دورًا كبيرًا في ترميم المسرح، وكذلك في إدارة الشّكل الفنّي لأعمال الفرقة، وجديرٌ بالذّكر أنّها فنّانة فرنسيّة ورسّامة ونحّاته ومُصمّمة.

أوّل هيئة عامّة وأوّل هيئة إداريّة للمسرح

بعد افتتاح المسرح تمّ تشكيل هيئة عامّة، من بينهم جرى انتخاب أوّل هيئة إدارية ضمّت خمسة أعضاءٍ من فرقة “الحكواتي”، ذلك بالإضافة إلى أربعة أشخاص من الهيئة العامّة. وكان من بين الشّخصيّات التي ساهمت بشكلٍ أساسيّ في تأسيس هذا الصّرح الثّقافي، بالإضافةِ إلى أعضاء فرقة “الحكواتي” الذين تمّ ذكرهم سابقًا خلال فترة التّرميم، الأسماء التّالية والّتي تَرِد أبجديًّا:

  1. السيّدة أمل نشاشيبي.
  2. الدّكتور أمين الخطيب.
  3. الدّكتور أنيس القاق.
  4. السيّد بسّام الشّكعة.
  5. السيّد جونثان كتّاب.
  6. الفنّان خليل أبو عرفة.
  7. الفنّان سليمان منصور.
  8. الشّاعر الكبير سميح القاسم.
  9. السيّد فيصل الحسيني.
  10. السيّد كريم خلف.
  11. الدّكتور ممدوح العكر.
  12. السيّد نعيم ترزي.

أول طاقم اداري وفني للمسرح

أدارت فرقة “الحكواتي” المسرح منذ عام 1984 وحتّى نهاية عام 1989، وقد انضمّ للفرقة بعد الافتتاح أعضاء جدد منهم فنّانين وإداريّين وتقنيّين، وقد أصبحوا جميعًا طاقم مسرح “النّزهة الحكواتي

  1. إيمان عون.
  2. جمال غوشة.
  3. رمزي الشّيخ قاسم.
  4. عامر خليل.
  5. عماد سمارة.
  6. عماد متولّي.
  7. فاتح عزّام.
  8. الفنّان مصطفى الكرد.
  9. منيرة شحادة.
  10. هيام عبّاس.
  11. وائل بركات.

إنّ ولادة مسرح “الحكواتي”، عام 1984، حفّزَ العديد من الفنّانات والفنّانين والمواهب الفنّية، خاصّة في مجال المسرح، أنْ تنشط. وكانت هذه الولادة بمثابة خلق جوّ ثقافيّ ومسرحيّ عام؛ فقد نشأت العديد من الفرق المسرحيّة، وزادَ الإنتاج المسرحيّ مُقارنةً مع بدايات السّبعينيّات والثّمانينيّات، ما قادَ بشكلٍ أو بآخرٍ، إلى انطلاقةٍ جديدةٍ للحركةِ المسرحيّة في ذات العام.

وضمن هذا السّياق، كانت قاعة مسرح “الحكواتي” وما زالت هي القاعة الوحيدة المُجهّزة فنّيًّا لاستقبال أعمالٍ فنّيّة كبيرة، سواء من ناحية العرض نفسهِ أو من ناحية عدد الجمهور. وقام المسرح، نتيجةً لذلك، باستيعاب مُعظم النّشاطات والفعاليّات الفنّيّة والثّقافيّة والاجتماعيّة والسّياسيّة في مدينة القدس، الأمر الذي كان لهُ أثرًا واضحًا على نموّ ونهوض الحركة الثّقافيّة في مدينة القدس.

ولكنَّ المسرح تعرّض، منذُ بداياتهِ، لمضايقات وإغلاقات مُستمرّة من حكومة الاحتلال، وقد تعرّضَ أعضاء الفرقة، وفيما بعد جميع الهيئات الإداريّة التي تعاقبت على إدارة المسرح، ويتعرّضون حتّى يومنا هذا، إلى الاعتقال، وكذلك إلى التّهديد المستمرّ بإغلاق المسرح بسبب نشاطاته المُجتمعيّة، حيثُ تَدّعي سُلطات الاحتلال أنّ المسرح يقوم على التّحريض، وحسب قولهم “إنّ العمل الفنّيّ والثّقافيّ الذي تقوم بهِ فرقة “الحكواتي” هو أخطر بكثيرٍ من السّلاح الحقيقيّ”.

  • الهيئة العامة الاولى

وفي عام 1989 نَشبت خلافات عديدة بين فرقة “الحكواتي” وبين الهيئة العامّة، كان أحد الخلافات هو انشقاق داخل فرقة “الحكواتي”، وهو ما قادَ، في نهاية الأمر، إلى اتّخاذ قرار بإنهاء خدمات أعضاء فرقة “الحكواتي” كفرقةٍ، وإبعادهم عن المسرح كفرقةٍ، وكذلك إنهاء عضويّتهم ضمن الهيئة الإداريّة، مع منحهم الخيار للبقاء كموظّفين في المسرح. وقد تمّ بعد ذلك تشكيل هيئة عامّة جديدة وهيئة إداريّة جديدة.

منذ عام 1990 نَشِطَ المسرح بشكلٍ كبيرٍ، وخاصّة بعد إطلاق مهرجان مسرح الدّمى الدّوليّ، الذي بدأ عام 1991، واستمرَّ بشكلٍ نَشِطٍ وفعّال حتّى عام 2014.

وقد عمل المسرح خلال السّنوات منذ 1990 وحتّى الآن على أنْ يكون بيتًا للفنّانين وخاصّة المسرحيّين، ذلك من خلال عشرات الإنتاجات المحلّيّة والدّوليّة، واستضافة العشرات من ورشِ التّدريب المسرحيّ والمئات من العروض العالميّة، وتقديم المئات من العروض على مسارح العواصم العربيّة والأوروبيّة على حدٍّ سواء، حتّى أمسى هو البيت والمسرح والمدرسة التي نتعلّم منها ونكبُر من خلالها إلى أنْ أصبح لدينا حركة مسرحيّة حديثة نفتخر بها، هي من صناعتنا وتعلّمنا الذّاتيّ وجهودنا.

أصبحَ مسرح “الحكواتي” مَعلَمًا من معالم فلسطين ومعالم القدس التّاريخيّة، والمرجعيّة الثّقافيّة في فلسطين. وقد عرضَ، على خشبة مسرح “الحكواتي”، كِبار الفنّانين الفلسطينيّين والعالميّين من مُخرجين ومُمثّلين ومُوسيقيّين وفنّانين تَشكيليّين.