التّدريبات وورش العمل

يقوم المسرح الوطني الفلسطيني- الحكواتي على مدار العام بتصميم وتنفيذ العشرات من التدريبات وورش العمل لجمهوره المحلّي في القدس وكذلك لعموم الجمهور الفلسطيني. وذلك إيمانًا من المسرح بأهميّة الدّراما، ليس فقط كأداة للترفيه، إنّما لرفع المستوى الثّقافي والفكريّ لأبناء الشّعب الفلسطيني، بل بصفتها أحد روافع العمل الوطني التي حملت قضيّة الشّعب الفلسطيني ورسالته الإنسانيّة وهويّته الوطنيّة وعرضتها بكل جرأة وشفافيّة أمام شعوب العالم على امتداد عقود من الزّمن، ممّا جعلها حلقة وصل وأسلوب حوار وتضامن بيننا وبين العديد من شعوب العالم، المُضّطهدة منها بالذّات.

يعمل المسرح الوطني الفلسطيني- الحكواتي من خلال طواقمه الفنّيّة والإداريّة على تقديم الورش والتّدريبات الفنّيّة المتنوّعة في مجال إنتاج العروض المسرحيّة، منها ما ينفّذ داخل قاعات المسرح، ومنها ما ينفّذ في عدّة أماكن مختلفة في مدينة القدس وضواحيها، وذلك من خلال العمل مع مجموعة متنوّعة من المؤسّسات والفرق الفنّيّة الشّريكة وعددٍ كبيرٍ من الفنّانين والفرق المسرحيّة.

تتنوّع الورش والتّدريبات لتستهدف شريحةً أوسع من الممثّلين الهواة والمحترفين، ومعلّمات ومعلّمي المدارس والرّوضات والحضانات، والرّاغبات والرّاغبين بأن يكونوا معلّمي دراما. يَعقدُ المسرح في مقرّه في مدينة القدس ما يزيد عن 5 أنواع رئيسيّة من الورش والتّدريبات، تختتم كلٌّ منها بعرضٍ مسرحيّ داخل وخارج المسرح يصل المناطق المُهمّشة في القدس وفلسطين، منها، أي العروض، عادةً ما يشمل 10 عروض مسرحيّة للأطفال شهريًّا، و10 عروض أُخرى مسرحيّة خلال العام، كما يمتدّ عمله للعديد من النّشاطات التّفعيليّة والاحتفالات الموسيقيّة وحفلات التّخرّج والعروض المسرحيّة لطلّاب المدارس. 

ورش العمل قبل وبعد العروض لطلّاب المدارس 

هي ورش عمل دراميّة تتمّ قبل أو بعد كلّ عرضٍ مسرحيّ يقدّمه المسرح لطلّاب المدارس، تتراوح مدّتها من 20–60 دقيقة يُشارك فيها الممثلّين والطلّاب. تُعتبر هذه الورش بمثابة منبر للطلّاب لكي يُعبّروا بشكلٍ حُرّ وشخصي عمّا يدور في خيالهم، وعن آرائهم ومفاهيمهم حول فحوى المسرحيّة. تختلف الورش من عرضٍ لآخر من حيث الأفكار لكنّها تتشابه في الأسلوب، حيث تتكوّن كلّ ورشة من ثلاثة أجزاء: الأوّل لطرح الأسئلة والإجابة عليها، الثّاني يتضمّن ألعاب مسرحيّة يُمكن للجمهور المُشاركة فيها من مقاعدهم، أمّا القسم الثّالث فيتمحور حول فكرة وسياق العمل المعروض، ويتضمّن دعوةَ بعض الطلّاب إلى المنصّة وعمل ارتجالات مسرحيّة مع الممثّلين.

ورش العمل في التّعبير الحُرّ

وهي سلسلة من ورش العمل صُمّمت لكي تُعطي المشاركين الشّباب فرصة العمل بعمقٍ على تكوين وطرح آرائهم وتحفيز خيالهم، ومشاركة مخاوفهم وآمالهم وأحلامهم. تتنوّع ورش التّعبير الحُرّ وتركّز بشكل رئيسيّ على ورش الدراما، وورش الرّسوم المتحرّكة.

ورش الدّراما

يعمل المسرح على إعداد وتنفيذ ورش خاصّة في الدّراما تستهدف مجموعتين، الأولى للأطفال من أعمار 9-12 سنة، والثّانية للشّباب من أعمار 13-16 سنة. يُشارك في كل ورشة مجموعة من 15-20 مُشارك/ مُشاركة، وتتوزّع الورشة الواحدة على 18 لقاء بواقع 3 ساعات لكلّ لقاء على مدار 6 أيّام في الأسبوع بشكلٍ مُكثّف لتُنّفذ كاملةً خلال 3 أسابيع.

يُتيح هذا النّوع من الورش فرصة التّركيز والالتزام للمشاركين بحيث تتركّز جهودهم في فترةٍ زمنيّة غير متقطّعة يستمرّ نشاطهم وعملهم فيها لإنتاج عملٍ مسرحيّ قصير في نهاية كل ورشة، بحيث يُقدّم كعرضٍ مسرحيّ مفتوح للعائلات وأصدقاء المُشاركين في الورشة. يتنوّع محتوى كلّ ورشة من حيث المضمون، وتأخذ الورشة الشّكل الذي يُلائم المشاركين بما يخلقونهُ من وحي أفكارهم، وهو ما يُميّز كلّ ورشة وعرض نتاجها عن الورش والعروض السّابقة.

ورش عمل المعلّمين- التّوعية حول الدّراما

يُخصّص المسرح ورش عمل لمعلّمات ومعلّمي المدارس، تُركّز على استعمال السّرد القصصي والدّراما كأداة تعلّميّة وتعليميّة. تستهدف هذه الورش المعلّمات والمعلّمين لجميع المراحل التّعليميّة وعلى مُختلف أشكالها، وتُنظّم بالتّنسيق والمتابعة مع المديريّات المُختصّة في وزارة التّربية والتّعليم ووزارة الثّقافة.

ويَعقِد المسرح، على هامش هذه الورش، حلقات توعية للهيئات التّدريسيّة والمشرفين ومدراء المدارس ورؤساء الأقسام من أجل دعم وتشجيع دمج العمل المسرحيّ، وتوظيف أدواته في الحياة المدرسيّة للمُجتمع الفلسطيني عامّة والمقدسيّ خاصّة. ومن أهم ما نتج عن ورش المعلّمين نشر المؤسّسة الشّريكة مؤسّسة أيّام المسرح كُتيّبًا خاصًّا لمجموعةٍ من تمارين الدّراما المُتاحة للمعلّمين، ذلك لتوظيفها في العمليّة التّعليميّة لمُختلف الفئات.

تدريب معلمي الدّراما– منهاج السّنة الواحدة 

استطاع المسرح تطوير منهاج مُركّز لتدريب مُعلّمات ومعلّمي الدّراما من خلال تدريب لمدّة سنة كاملة، بحيث يستهدف العاملين في المجال المسرحيّ مع توظيف الدّراما في العمل مع الأطفال. يُركّز المنهاج، من جهةٍ، على التّمثيل والمواهب والمهارات الفنّيّة، ومن جهةٍ أُخرى، يُزوّد المُشاركات والمُشاركين بالمهارات اللّازمة والأدوات والتّمارين المُمكن الاستفادة منها لضمان عمل أفضل وأكثر ملائمةً للأطفال بتنوّعهم واختلاف حاجاتهم والخلفيّات القادمين منها. يَضمن التّدريب للمشاركين تجربةً مُتكاملةً من خلال عرض المهارات المُمكن للطّفل أن يكتسبها، وأفضل الطُّرق لإشراك الطّفل والتّعامل معه كفنّان، وليكون جزءًا من عمليّة الإنتاج المسرحيّ بحيث يؤثّر ويتأثّر بالمعرفة المتداولة عند العمل معه من خلال الدراما.

يُقدِّم المسرح الوطني الفلسطيني- الحكواتي سنويًّا 100 عرض مسرحيّ يقدّر جمهورها بـ 10,000 متفرّج/ مُتفرّجة، و120 عرضًا مسرحيًّا لطلّاب وطالبات المدارس يُقدّر جمهورها بـ 30,000 طالب/ طالبة، و10 ورش عمل دراما يُشارك فيها، على الأقل، حوالي 150 شابًّا وشابّة، و20 حفل تخرّج ونشاط جماهيري عام تستقطب حوالي 6,000 من الحضور سنويًّا.